الخميس، 15 نوفمبر 2012

من اقوال الامام الحسين (عليه السلام)

من اقوال الامام الحسين (عليه السلام)


نتائج الثورة الحسينية

نتائج الثورة الحسينية

نتائج وآثار 
بعد هذا الاستعراض الموجز لأسباب وأهداف النهضة الحسينية من وجهة نظر الإمام الخميني قدس سره لا بد من عرض نتائج وآثار هذه النهضة المباركة كما رآها الإمام الخميني وبثها في كلماته إلى الناس.

ونقرأ من النتائج في كلمات الإمام ما يلي: 

1ـ صون الإسلام بالنهضة الحسينية: 
"إن الذي صان الإسلام وأبقاه حياً حتى وصل إلينا نحن المجتمعين هنا هو الإمام الحسين عليه السلام"1.

"ولولا نهضة الحسين عليه السلام تلك لتمكن يزيد وأتباعه من عرض الإسلام مقلوباً للناس"2. 


"لولا تضحيات حراس الإسلام العظماء واستشهاد أنصار أبي عبد الله عليه السلام البطولي لشوهت صورة الإسلام..."3.

"إن سيد الشهداء عليه السلام قد أنقذ الإسلام ووفر له الوفاء والحماية على مدى الزمن"4. 

2ـ إحياء الإسلام بمحرم: 
هو أمر طالماً عبر عنه الإمام قدس سره حتى جعل محرم شهر إحياء الإسلام وجعله أثراً مهماً من آثار النهضة الحسينية فهو يقول قدس سره: "... فسيد الشهداء عليه السلام قتل وأولئك الشبان والأنصار في سبيل الإسلام، فضحّوا بأرواحهم وأحيوا الإسلام"5. 

"إن شهادة سيد الشهداء عليه السلام أحيت الدين، لقد استشهد هو وأحياء الإسلام ودفن النظام الطاغوتي لمعاوية وابنه يزيد فشهادة سيد الشهداء عليه السلام لم تكن شيئاً مضراً بالإسلام، وإنما كانت لمصلحة الإسلام، فهي التي أحيته"6. 

وعن إحياء الدين يقول قدس سره: "لقد ورد في الرواية أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: "حسين مني وأنا من حسين ومعنى ذلك أن الحسين عليه السلام سيكون امتداداً لي ويحيا الدين الذي أرسلنا به على يديه كل هذه من بركات شهادته"7.

"لقد ضحى الإمام الحسين عليه السلام بنفسه وبجميع أبنائه وأقربائه فقوى الإسلام بشهادته". 


ويقول قدس سره: "... ليكن إرادة الله تبارك وتعالى شاءت وما تزال أن يخلد الإسلام المنقذ للشعوب والقرآن الهادي لها وأن تحييه دماء شهداء من أمثال أبناء الوحي وتصونه من أذى الدهر، منذ بعث الحسين بن علي عليه السلام عصارة النبوة وتذكار الولاية وتستنهضه كي يضحي بنفسه وبأرواح أعزته فداء لعقيدته ومن اجل أمة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم العظيمة كي تبقى دماؤه الطاهرة تغلي على امتداد التاريخ وتجري دفاقة لتروي شجرة دين الله وتصون الوحي وتحفظ معالم الدين. لقد أثمرت شهادة سيد المظلومين وأتباع القرآن في عاشوراء خلود الإسلام وكتبت الحياة الأبدية للقرآن الكريم"8. 

3ـ منع الارتداد إلى الجاهلية: 
يقول قدس سره: "لو لا سيد الشهداء عليه السلام لاستطاع هؤلاء تقوية وتدعيم نظامهم الطاغوتي ولاعادوا الوضع إلى ما كان عليه في الجاهلية لو لا هذه الثورة المباركة لكنا أنا وأنتم الآن مسلحين من النوع الطاغوتي لا على النهج الحسيني... لقد أنقذ الإمام الحسين عليه السلام الإسلام"9. 

ويقول قدس سره: "... ولو لا عاشوراء لسيطر المنطق الجاهلي لأمثال أبي سفيان... الخ"10. 

4ـ بث روح التضحية وعدم الخوف: 
يقول قدس سره: "لقد أفهمنا سيد الشهداء عليه السلام وأهل بيته وأصحابه أن على النساء والرجال ألا يخافوا في مواجهة حكومة الجور، فقد وقفت زينب عليها السلام في مقابل يزيد ـ وفي مجلسه ـ وصرخت بوجهه وأهانته وأشبعته تحقيراً لم يتعرض له جميع بني أمية في حياتهم؛ كما أنها عليها السلام والسجاد عليه السلام تحدثا وخطبا في الناس أثناء الطريق وفي الكوفة والشام، فقد ارتقى الإمام السجاد عليه السلام المنبر وأوضح حقيقية القضية وأكد أن الأمر ليس قياماً لأتباع الباطل بوجه الحق، وأشار إلى أن الأعداء قد شوهوا سمعتهم وحاولوا أن يتهموا الحسين عليه السلام بالخروج على الحكومة القائمة وعلى خليفة رسول الله!! لقد أعلن الإمام السجاد الحقيقة بصراحة على رؤوس الأشهاد وهكذا فعلت زينب عليها السلام أيضاً"11. 

ويقول قدس سره: "لقد علّم عليه السلام الناس أن لا يخشو قلة العدد..."12. 

5ـ حفظ القرآن وجهود النبي صلى الله عليه وآله وسلم: 
يقول قدس سره: "لو لم تكن عاشوراء ولو لا تضحيات آل الرسول لتمكن طواغيت ذلك العصر من تضييع آثار بعثة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وجهوده الشاقة ولولا عاشوراء لسيطر المنطق الجاهلي لأمثال أبي سفيان الذين أرادوا القضاء على الوصي والكتاب فقد هدف يزيد ـ حثالة عصر الوثنية والجاهلية المظلم ـ إلى استئصال جذور الحكومة الإلهية ظناً منه أنه يستطيع بواسطة تعريض أبناء الوصي للقتل والشهادة أن يضرب أساس الإسلام، فقد كان يعلن صراحة: "لا خبر جاء ولا وحي نزل" ولا ندري لو لم تكن عاشوراء ما الذي كان حصل للقرآن الكريم والإسلام، لكن إرادة الله تبارك وتعالى شاءت ـ وما تزال ـ أن يخلد الإسلام المنقذ للشعوب والقرآن الهادي لها..."13. 

ويقول قدس سره: "لقد أثمرت شهادة سيد المظلومين وأتباع القرآن في عاشوراء خلود الإسلام وكتبت الحياة الأبدية للقرآن الكريم"14. 

"ولو لا تضحيات حراس الإسلام العظام واستشهاد أنصار أبي عبد الله عليه السلام البطولي لشوهت صورة الإسلام على يد بني أمية من جراء تعسفهم وبطشهم ولذهبت جهود النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه المضحين أدراج الرياح"15.

6ـ بيان التكليف وأساليب المواجهة: 
وذلك لأن هناك شبهات منعت الناس من معرفة تكليفهم بوجه يزيد.

يقول قدس سره: "لقد علّم سيد الشهداء عليه السلام الجميع ماذا ينبغي عليهم عمله في مقابل الظلم والحكومات الجائرة..."16.

"... لقد حدد سيد الشهداء عليه السلام وأنصاره وأهل بيته تكليفنا وهو التضحية في الميدان والتبليغ في خارجه"17.

"... فسيد الشهداء عليه السلام قد حدد تكليفنا فلا تخشوا قلة العدد ولا من الاستشهاد في ميدان الحرب، فكلما عظم هدف الإنسان وسمت غايته كان عليه أن يتحمّل المشاق أكثر بنفس النية..."18.


يقول قدس سره: "ولما كان من غير المناسب مس السلطان، فلماذا ثار ضد سلطان عصره؟ ألم يكن سلطان عصره ينطق بالشهادتين ويقول إني خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقد ثار الحسين عليه السلام بوجهه لأنه كان شخصاً سيئاً، يريد أن يستغل الشعب ويأتي على ثرواته وينهب خيراته، ويستولي عليها هو وجلاوزته"19.

7ـ انتصار الدم على السيف: 
بنظر الإمام الخميني قدس سره إن الإمام الحسين انتصر وعن ذلك يقول قدس سره: "... فسيد الشهداء عليه السلام قتل أيضاً ولكن هل هزم؟ كلا فلواؤه اليوم مرفوف خفاق في حين لم يبق ليزيد أثر يذكر"20.

"... إن الشهادة المأساوية والأسر الذي تعرض له آل الله عرضت عروش اليزيديين وسلطتهم التي أرادت محو أساس الوصي باسم الإسلام إلى الفناء وأزاحت السفيانيين عن مسرح التاريخ إلى الأبد"21.

"إن ما أوصل سيد الشهداء عليه السلام إلى ذلك المصير هو الدين والعقيدة وقد ضحى عليه السلام بكل شيء من أجل العقيدة والإيمان وكانت النتيجة أن قتل وهزم عدوه بدمه"22.

ويقول: "لقد فجر سيد الشهداء عليه السلام نهضة عاشوراء العظيمة فأنقذ من خلال تضحيته العظيمة بدمه ودماء أعزته ـ الإسلام والعدالة وقوض أركان حكم بني أمية"23.

بماذا انتصر الإمام الحسين عليه السلام يجيب الإمام قدس سره: "صحيح أن سيد الشهداء لكنه لم يهزم ولم يندحر، بل إنه الحق الهزيمة النكراء ببني أمية بحيث أنه سلبهم القدرة على فعل أي شيء حتى النهاية.

لقد انتصر الدم على السيف، ترون آثاره باقية حتى اليوم حيث ظل النصر حليفاً لسيد الشهداء، عليه السلام بينما الهزيمة ليزيد وأتباعه"24.


وعلى وفق نظرية الإمام فإن القتل ليس هزيمة طالما أن الأهداف تحققت في أغلبها والحسين الرمز انتصر وهزم يزيد الشخص والرمز وعلامة انتصار الحسين عليه السلام تظهر في عبارة الإمام قدس سره "لقد تعرض الإمام الحسين عليه السلام للهزيمة عسكرياً إلا أن النصر النهائي كان من نصيبه فخطه ونهجه لم يهزما بمقتله بل إن عدوه هو الذي ذاق الهزيمة وكان نصيبه الفناء... فنهض سيد الشهداء وأفشل مساعيه ودفن يزيد وأتباعه وظلت لعائن الناس تلاحقهم إلى الأبد كما أنصبت عليهم اللعنة الإلهية أيضاً"25.

8ـ انتصار النهج:
"فسيد الشهداء قتل لكن نهجه ومدرسته ظلت خالدة..."26.


وعن السلاح الذي انتصر فيه الحسين عليه السلام يقول قدس سره: "يعد شهر محرم ـ بالنسبة لمدرسة التشيع ـ الشهر الذي نحقق فيه النصر اعتماداً على التضحية والدماء"27.

* سلسلة الفكر والنهج الخميني. عاشوراء في فكر الإمام الخميني. نشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية. ص: 31-40. ط 3، آذار 2007م - 1428 هـ.

علمني الحسين ..؟

بِسْمِ الله الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ 
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ 
الْسَّلامٌ عَلَيٌكٌمْ وَرَحْمَةٌ الله وَبَرَكَاتٌهٌ

دم الحسين علمني ..؟
أن أبكي كلما ذكرت أسم الحسين

وقبل أن أكمل كتاب مقتله و حديث مصرعه 







دم الحسين علمني ..؟
أن أكره شرب الماءوالحسين 
وأطفاله ونسائه
...
وأصحابه وأولاده عطاشى في ذلك اليوم
وأن أكره التلذذ في مطعمي والحسين

محصوراً بين وحوش الفلوات جائعاً وعطشاناً 


دم الحسين
 علمني ..؟
وحتى البسمة للطفل لا أجد لها محل في قلبي ولا على وجهي
وأن أحرم نفسي مما حرم منه الحسين
 لأجلي ولديني






دم الحسين علمني ..؟
أن أثور على النفاق والرياء في البكاء على الحسين

وعلى النفاق والرياء في العطاء للحسين

وعلى التباهي في مجالس العزاء للحسين

وكأننا في مسابقة إستعراض ومناصب

دم الحسين 
علمني ...؟
أن أبذل روحي ونفسي ودمي للحسين

ولآل الحسين
 دون أن أنتظر المقابل
وأن أتفانى في خدمة سي
د الشهداء وأستصغر عملي دائماً






دم الحسين علمني ..؟
أن أوقر الكبير وأجلسه في مجلسي إن إحتاجه
وأن أعطف على الصغير و أرفق بحاله
وأن أتواضع في معاملتي وأن اتغاضى عن هفوات غيري






دم الحسين علمني ..؟
أن لا أخرج من هذا اليوم إلا معاهداً الاما
 م الحيسن عليه السلام بالإنتقام له مع حفيده الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف
وسائراً على نهجه الذي قتل من أجله وأرخص الدم والولد لأعلاء كلمة الحق


نسألكم الدعــاء


حوارية عاشوراء


👦 الإبن: السلام عليكم يا أبتي! ورحمة الله وبركاته.


👨 الأب: وعليكم السلام يا ولدي صادق! ورحمة الله وبركاته.


اقتربْ يا صادق! حتى نتحدث عن الآداب التي ينبغي عليكَ فعلها عند حضورك المآتم الحسينية.


👦 الإبن: وما هي آداب حضور المجالس الحسينية؟


👨 الأب: يا بني! حضورك المجلس الحسيني عبادة.


👦 الإبن: وماذا أعمل إذا كان عبادةً؟


👨 الأب: يابني!


أولاً: انوِ حضوركَ قربةً لله تعالى.


ثانياً: كنْ على طهارةٍ، فتوضأ قبل خروجك للمجالس الحسينية.


👦 الإبن: وماذا غير العبادة يا أبتي!؟


👨 الأب: اعلم يا بني! أنّ الرسول الأعظم (ص) يحضر مجالس أبي عبد الله الحسين (ع)، وكذلك الزهراء (ع) تحضر، وجميع أهل البيت (ع).


👦 الإبن: نعم يا أبتاه!


👨 الأب: لهذا يا بني ينبغي عليك عمل بعض الأمور المتعلقة بذلك.


👦 الإبن: وما هي يا أبتي!؟


👨 الأب:


أولاً: سلّم عليهم قبل دخولك الحسينية، ويا حبذا تقول: {سلامٌ على آل ياسين}


ثانياً: تستشعر وجودهم [ع]، فلا تعمل إلا ما يَليق بالمكان المقدّس، واتركْ عنك استخدام 📱 الجوال والواتساب، فأنت في محضر الرسول الأعظم (ص) وأهل بيته (ع).


ثالثاً: مهما بكيتَ ولطمتَ وصرختَ بأعلى صوتك، فلن تكونَ عندك المصيبة كما هي عندهم.


👦 الإبن: وماذا بعد يا أبتي!؟


👨 الأب: هذه المجالس يا بني! هي مواطن استجابة الدعاء، فلا تستعجل الخروج من المأتم، واطلب حوائجك، ولا تنسى الأهم، الدعاء لولي النعم عليك، وهو صاحب الزمان (عج)


👦 الإبن: وماذا أيضاً يا أبتي!؟


👨 الأب: الدمعة يا ولدي واللطم والأطوار وغيرها المرتبطة بسيد الشهداء (ع)، إياك إياك انتقادها، لربما تكون مقبولة عند صاحب الزمان (ع).


👦 الإبن: لا أنتقد شيئاً مما يقوله الخطيب؟


👨 الأب: تستطيع أن نتقد، لكن انتقد على أساس العلم، يعني تسلح بالدليل، ولا توّجه انتقادك لغيره من الناس، بل حاول إيصال الانتقاد له فقط.


👦 الإبن: وماذا أيضاً يا أبتي!؟


👨 الأب: لا تستحي من الصرخة واللطم، والبكاء، فأنت تُشابه بهذا الفعل ملائكة السماء، والأنبياء والرسل والأئمة المعصومين (عليهم السلام)


عظم الله لكم الاجر

محرم الحرام


قيل للصادق (عليه السلام): سيدي جُعلت فداك، إنّ الميت يجلسون له بالنياحةِ بعد موته أو قتله، وأراكم تجلسون أنتم وشيعتكم من أول الشهر بالمأتم والعزاء على الحسين (عليه السلام)؟! فقال (عليه السلام): "يا هذا، إذا هلّ هلالُ المحرّم نشرت الملائكةُ ثوبَ الحسين (عليه السلام)، وهو مخرّقٌ من ضرب السيوف وملطّخ بالدماء، فنراه نحنُ وشيعتُنا بالبصيرةِ لا بالبصر، فتتفجّر دموعُنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثمرات الأعواد : 1/36ـ37"



الخميس، 8 نوفمبر 2012

فوائد دوام الذكر للإمام المهدي عليه السلام

دوام الذكر للإمام المهدي عليه السلام
يتنوع ذكر الإمام المهدي بتنوع جهة صدوره ويختلف باختلاف منبعه, ولكل من أنواع الذكر فائدته المرجوة وثمرته المترقبة وإن كان بعضها آكد في إيجاد رابطة الحب والعشق للإمام عليه السلام, ويمكن تقسيم الذكر له سلام الله عليه إلى ثلاثة أنواع:

1 _ الذكر القولي (اللساني):
 
يعتبر الذكر اللساني بنحو من الانحاء مقدمة وواسطة إلى الذكر القلبي (الخفي) _ والذي يأتي التعرض إليه _ إذ ليس المقصود من الذكر اللساني هو مجرد لقلقة اللسان وتلفظ بحروف وكلمات دونما وعي واختزان لمعانيها والتأمل في معطياتها فإن ذلك لا يجدي نفعاً ولا يسمن ولا يغني من جوع, إذ أن الذكر اللساني إنما يعطي ثماره إذا كان منبهاً للقلب من الغفلة وموقظاً له من النوم ، ولذا نجد أن بعض الاعلام رجح الذكر اللساني حتى على الذكر القلبي من بعض الجوانب, ولذا نرى وبقراءة سريعة للابعاد الروحية والممارسات العبادية أن القرآن الكريم والشريعة الإسلاميّة وأهل البيت عليهم السلام أعطوا أهمية كبيرة وخاصة لهذا الجانب العبادي.
ولتمام الفائدة نذكر بعض الزيارات والأدعية الواردة في حق الإمام المهدي عليه السلام كمفردات تفصيلية باعثة على إيجاد الرابط وتعميق العلاقة به سلام الله عليه لمن أخذ بها وعمل عليها.
1 _ دعاء العهد:
وهو الدعاء المروي عن الإمام الصادق عليه السلام حيث قال: (من دعا إلى الله تعالى أربعين صباحاً بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، فإن مات قبله أخرجه الله تعالى من قبره وأعطاه بكل كلمة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة .
2 _ زيارة آل ياسين:
وهي زيارة واردة من الناحية المقدسة حيث قال الإمام المهدي عليه السلام: (إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا فقولوا كما قال الله تعالى: سَلامٌ عَلَى آلِ يس ....)
3 _ دعاء الندبة:
حيث يستحب أن يدعى به في الأعياد الأربعة (الفطر، والأضحى، والغدير، ويوم الجمعة) .
4 _ ما يزار به كل يوم بعد صلاة الفجر:
(اللَّهُمَّ بَلِّغْ مَوْلايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَبَرِّهَا وَبَحْرِهَا...) .
5 _ ما يدعى به لصاحب الأمر عليه السلام كل يوم جمعة:
وهو دعاء مروي عن الإمام الرضا عليه السلام وأوّله: (اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَخَلِيفَتِكَ وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَلِسَانِكَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ النَّاطِقِ بِحِكْمَتِكَ...).
6 _ الدعاء له عليه السلام في قنوت يوم الجمعة: عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال ادعو في قنوت صلاة الجمعة بهذا الدعاء ( اللهم أصلح عبدك وخليفتك بما أصلحت به أنبياءك ورسلك، وحفّه بملائكتك، وأيّده بروح القدس من عندك.....) .

2 _ الذكر العملي (الفعلي):
 

مما لا شك فيه عدم انحصار الذكر باللسان فقط, فإن له مجالات أخرى غير القول واللفظ, فالذكر من التذكر وعدم النسيان والغفلة, فمضافاً إلى الذكر اللساني (القولي) الذي أشرنا إليه فإن هناك الذكر الفعلي والعملي والجوارحي, فالعمل يجب أن يكون مجسداً للانتظار, وهذه هي الدعوة الصامتة التي حث عليها أهل البيت عليهم السلام فقالوا: (كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم) وفي أخرى: (كونوا لنا دعاة صامتين). 

أي أن تجسيد ذكر الإمام عليه السلام يمكن أن يكون من خلال العمل, فعمل الإنسان إذا كان في خدمة الإمام عليه السلام فهو ذكر له سلام الله عليه, وفعل المنتظِر إذا كان بنية حب الإمام عليه السلام فهو ذكر عملي له .
وسائل الذكر العملي:
أ _ إيصال الهدية له عليه السلام:
من الطرق المؤثرة في جلب الحب واستقراره هو التهادي وتبادل الهدايا, ففي الحديث الشريف: (تهادوا تحابوا) .
أنواع الهدية للإمام عليه السلام:
أما بالنسبة إلى أنواع الهدايا فيمكن الإجابة عليه من خلال ما يلي:
1 _ التصدق بقصد سلامته عليه السلام.
2 _ إهداء جميع ثواب العبادات والأعمال الصالحة له سلام الله عليه, كالحج نيابة عنه عليه السلام وزيارة المشاهد المشرفة والعتبات المقدسة كذلك, وقراءة القرآن, وغيرها.
3 _ صلته بالمال بأن يجعل المؤمن بعض ماله هدية لإمام زمانه عليه السلام (وهذا غير الخمس الواجب) . 4 _ صلة الصالحين من شيعته ومواليه بالمال فقد جاء في كتاب التهذيب عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: (من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالح إخوانه يكتب له ثواب زيارتنا, ومن لم يقدر أن يصلنا فليصل صالح إخوانه يكتب له ثواب صلتنا). هدية الإمام عليه السلام لمحبيه: . أما السؤال وهو: ما هي هدية الإمام لنا؟ ففي معرض الجواب عنه نقول: يكفي أن تكون صلتنا له وهديتنا لمحضره محط قبول نظره المبارك وتفضله علينا برضاه بصلتنا ، ولذلك ينبغي التنبه إلى هذه النقطة وتركيزها في القلب, وهو أننا نحن الذين بحاجة إلى أن يتقبل منا الإمام عليه السلام ما نصله به, أما هو عليه السلام فغناه من الغني المطلق. وعن الامام الصادق عليه السلام قال: (إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالاً, ما أريد بذلك إلا أن تطهروا) .
ب _ ذكر فضائله ومناقبه:
إقامة مجالس الذكر والحضور الدائم في مثل هذه المجالس فهي من أفضل مصاديق الشعائر التي حثنا الشارع المقدس على تعظيمها وجعلها علامة لتقوى القلوب .
3 _ الذكر الخفي (القلبي):
إن أرقى ما يصل إليه الإنسان المحب هو عمارة قلبه بذكر محبوبه (بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي) وسهر الليل لأجل فراقه والذهول عما حوله وعمّا يشغله عن محبوبه, فالذاكر لإمامه عليه السلام على وجه الحقيقة هو من تكون جوارحه وجوانحه وجميع وجوده ناطقاً وولهاً بذكر ولي الله الأعظم عليه السلام، يجب أن يكون قلب المنتظِر متلهفاً لطلعة مولاه فإن أوحشته الغربة آنسه ذكر ولي الله الأعظم حتى يستنير قلبه بنور الذكر الخفي فيرزقه ذلك النور الكشف والشهود، فإنه بالنور يقع الكشف .
ومن علامات الذكر الخفي أنك ترى الذاكر لمولاه عينه باكية وقلبه يحترق ويعتصر ألماً لفراقه ومن علاماته أن يكون دائم الحزن والغم, ففي الكافي الشريف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (نفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح, وهمه لأمرنا عبادة).
وينبغي عدم اليأس _ لمن لم يصل إلى هذه المرتبة _ من الوصول إلى هذا المقام السامي أو بعضه وذلك بالسعي الحثيث والعمل الجاد والمثابرة للولوج إلى عالم الذكر الخفي رويداً رويداً والدخول إليه شيئاً فشيئاً, فالحب يستحق العناء والعشق في هذا المضمار يستأهل التضحية والفداء.


علما ان الموضوع مقتبس من كتاب ثقافة الانتظار لسماحة السيد محمد القبانجي دامت بركاته
http://www.m-mahdi.com/book/017/003.htm

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

وقفات مع عقيدة أهل السنة و الجماعة في ( المهدي )

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
و الصلاة و السلام على الحبيب محمد و على آله و صحبه و من والاه إلى يوم الدين ... أما بعد :


"" وقفات مع عقيدة أهل السنة و الجماعة في ( المهدي ) ""
هل المهدي حقيقة أم لا ؟


الجواب:
الحمد لله
* ( الإمام المهدي هو رجل صالح من ذرية محمد صلى الله عليه وسلم ، يكون في آخر الزمان ، يصلح الله به أمر الناس ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، واسمه على اسم النبي صلى الله عليه وسلم ، واسم أبيه على اسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو محمد بن عبد الله المهدي ، أو أحمد بن عبد الله المهدي ، وينتهي نسبه إلى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهم ، وعلامة ظهوره فساد الزمان ، وامتلاء الأرض بالظلم والعدوان ... ) مضاف

* لقد جاءت الأحاديث الصحيحة الدالة على ظهور المهدي عليه السلام ، وأنّه سيكون في آخر الزمان وهو علامة من علامات الساعة وشرط من أشراطها ومن هذه الأحاديث:
- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله الغيث وتخرج الأرض نباتها ويعطي المال صحاحاً وتكثر الماشية وتعظم الأمة ، يعيش سبعاً أو ثمانياً يعني حجاجاً ( أي سنين ) " . مستدرك الحاكم 4/557-558 وقال : { هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه } ، ووافقه الذهبي . وقال الألباني : { هذا سند صحيح رجاله ثقات } ، سلسة الأحاديث الصحيحة مجلد 2 ص336ح771 .
- وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة " . مسند أحمد 2/58 ح 645 تحقيق أحمد شاكر وقال : { إسناده صحيح } وسنن ابن ماجه 2/1367 . والحديث صححه أيضاً الألباني في صحيح الجامع الصغير 6735
قال ابن كثير : {أي يتوب عليه ويوفقه ، ويلهمه ويرشده بعد أن لم يكن كذلك } . النهاية في الفتن والملاحم 1/29 تحقيق : طه زيني .
- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَهْدِيُّ مِنِّي أَجْلَى الْجَبْهَةِ ( انحسار الشَّعر عن مقدّمة الجبهة ) أَقْنَى الأَنْفِ ( أي أنفه طويل رقيق في وسطه حدب ) يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ " . سنن أبي داود - كتاب المهدي 11/375 ح 4265 . ومستدرك الحاكم 4/557 وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وهو في صحيح الجامع 6736
- عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقُولُ الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي ( أي من نسبي وأهل بيتي ) مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ " . سنن أبي داود 11/373 . وسنن ابن ماجه 2/1368 ، وقال الألباني في صحيح الجامع : { صحيح } 6734
- وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي تعال صل بنا ، فيقول : لا إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة " . والحديث في صحيح مسلم بلفظ : " .. فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا فَيَقُولُ لا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ . " رواه مسلم 225
- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه " . رواه أبو نعيم في أخبار المهدي وقال الألباني : " صحيح " انظر الجامع الصغير 5/219 ح5796 .
-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تَذْهَبُ أَوْ لا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي " مسند أحمد 5/199 ح 3573 . وفي رواية : " يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي " . سنن أبي داود 11/370 .
وقد تواترت الأحاديث بظهور المهدي تواتراً معنوياً ، كما نصَّ على ذلك بعض الأئمة والعلماء وفيما يلي ذكر طائفة من أقوالهم :
- قال الحافظ أبو الحسن الآبري : { قد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلاً ، وأن عيسى عليه السلام يخرج فيساعده على قتل الدجال وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه } .

وقال أيضاً : { قد علمت أن أحاديث وجود المهدي وخروجه آخر الزمان وأنه من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد فاطمة عليها السلام بلغت حد التواتر المعنوي فلا معنى لإنكارها } .
- وقال العلامة محمد السفاريني : { وقد كثرت بخروجه - أي المهدي - الروايات حتى بلغت التواتر المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم } . ثم ذكر طائفة من الأحاديث والآثار في خروج المهدي وأسماء بعض الصحابة ممن رواها ثم قال : { وقد روي عمن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم رضي الله عنهم بروايات متعددة ، وعن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعه العلم القطعي ، فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومُدوَّن في عقائد أهل السنة والجماعة } .
- وقال العلامة المجتهد الشوكاني : { الأحاديث في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثاً فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر وهي متواترة بلا شك ولا شبهة ، بل يَصْدُق وصف التواتر على ما هو دونها في جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول ، وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي فهي كثيرة أيضاً لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك }.
- وقال العلامة الشيخ صدبق حسن خان : { الأحاديث الواردة فيه - أي المهدي - على اختلاف رواياتها كثيرة جداً تبلغ حد التواتر المعنوي ، وهي في السنن وغيرها من دواوين الإسلام من المعاجم والمسانيد } .
- وقال محمد البرزنجي في كتابه الإشاعة لأشراط الساعة : { الباب الثالث في الأشراط العظام والأمارات القريبة التي تعقبها الساعة وهي كثيرة منها المهدي وهو أولها ، وأعلم أن الأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها لا تكاد تنحصر } .

- وقال الشيخ محمد بن جعفر الكتاني : { والحاصل أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة وكذا الواردة في الدجال وفي نزول سيدنا عيسى بن مريم عليهما السلام } أنظر كتاب أشراط الساعة لـ/ يوسف بن عبد الله الوابل ، ص 195 -203 .
هذا وينبغي العلم بأنّ عددا من الكذّابين قد وضعوا أحاديث في المهدي عليه السلام أو في تعيين أشخاص من الكذّابين على أنّهم المهدي أو أنّه على غير ملّة أهل السنّة والجماعة ، كما حاول ادّعاء المهدوية عدد من الدّجالين مخادعة لعباد الله ولنيل شيء من حُطام الدّنيا ولتشويه صورة الإسلام وقام بعضهم بحركات وثوْرات وجمعوا من استغفلوهم من النّاس أو ساروا معهم منتفعين ثمّ هلك أولئك وتبيّن كذبهم وانكشف زيفهم ونفاقهم ، وكلّ ذلك لا يضرّ بمعتقد أهل السنّة والجماعة في المهديّ عليه السّلام وأنّه خارج لا محالة ليحكم الأرض بشريعة الإسلام . والله تعالى أعلم

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد




كيف نعرف الإمام المهدي ، و نفرقه عن باقي مدعي المهدوية ؟؟


الجواب :
يمكن أن نلخص أهم النقاط التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم عن المهدي كالآتي : أ. أنه مِن ولد فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومِن ذرية الحسن بن علي رضي الله عنه ، واسمه محمد بن عبد الله .
ب. أنه يخرج في آخر الزمان ، مصاحباً لنزول عيسى عليه السلام ، ومقتل الدجال .
ت. أنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملأت جوراً وظلماً .
ث. يمكث سبعاً ، أو ثمانياً من السنين ؛ وتكثر الخيرات في زمنه .
ج. ينصر الله به الإسلامَ ، والمسلمين ، وتكون العزة في الأرض لأهل الإسلام .
ح. وَصَفَه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أَجْلَى الْجَبْهَةِ ( انحسار الشَّعر عن مقدّمة الجبهة ) ، أَقْنَى الأَنْفِ ( أي : أنفه طويل رقيق في وسطه حدب ) .
خ . يعتصم بالبيت الحرام ، ويغزوه جيشٌ يُخسف به بين مكة والمدينة .
د. وهو لا يدَّعي المهدية لنفسه , وإنما الناس يبايعونه لدلائل يرونها فيه .
ذ. يصلي خلفه عيسى عليه السلام .
فلمعرفة هذا الشخص : لا بد أن ننظر إلى تحقق هذه الصفات التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم عنه ، فإن تحققت به : فهو من أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلا فهو كاذب في سلسلة الكذابين .






هل هو مخلص الإسلام ؟؟


الجواب :

لا يعلِّق المسلمون آمالهم على من يخلصهم كما هو الأمر عند اليهود والنصارى والرافضة – الشيعة - ، فأمر الإسلام تمَّ وأحكامه كملت ، ولعل المقصود من السؤال هو " المهدي " ، وهو لا يعدو كونه رجلاً من مصلحي هذه الأمة يملأ الله الأرض عدلاً وقسطاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً ، وهو مثل غيره من المصلحين يسير على الكتاب والسنَّة ويحكم بهما .





هل نترك العمل بانتظـــــــــار خروج المهدي ليعز - الله - به الإسلام ؟؟



الجواب :
الحمد لله إن هذه الحال المزرية التي وصلت إليها الأمة الإسلامية اليوم ، حال يندى لها الجبين ، وكل المسلمين مسئول عن إصلاح هذا الوضع ، غير أن بعض المسلمين يعطل العمل ، اكتفاءً بالأمل ، ويهرب من إصلاح الواقع المرير للأمة بحجة أنه تسبب فيه من قبلنا ، وسيصلحه من بعدنا !! ويتوقف عن السعي للتمكين لدين الله ، بحجة أن المهدي هو الذي سيفعل .
إنه هروب إلى الأماني مع تعطيل الأسباب الشرعية ، والله تعالى يقول : ( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً ) النساء/123.
إن هذه السلبية التي يعاني منها بعض المسلمين اليوم ، لا يمكن للنصوص الشرعية أن تكون دالة عليها، وإنما هو سوء الفهم ، والعجز والكسل ، والهروب من تحمل المسئولية .
فإن الله تعالى أمر المسلمين بالعمل لهذا الدين ، والدعوة إلى الله ، ومجادلة الكفار ودعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة ، وقتالهم حتى لا يكون شرك على الأرض ، قال الله تعالى : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الأنفال/39 .
قال ابن كثير رحمه الله :
أمر تعالى بقتال الكفار حتى لا تكون فتنة أي شرك ويكون الدين لله أي يكون دين الله هو الظاهر على سائر الأديان اهـ .
وهذا الأمر ليس خاصاًًّ بزمان دون زمان ، بل المسلمون في كل زمان ومكان مأمورون بهذا .
ولا شك أن العمل للإسلام وتمكينه في الأرض يستلزم من المسلمين الاجتهاد والبذل والأخذ بالأسباب المؤدية إلى هذا .
وبعض الناس يسيء فهم هذه الأحاديث الواردة في خروج المهدي أو نزول المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام فيتواكل ويترك العمل ويجلس منتظراً لخروج المهدي أو نزول المسيح فيترك الدعوة إلى الله ... والعمل لإعلاء كلمة الله . وقد أمر الله تعالى ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالأخذ بالأسباب والسعي في الأرض والعمل .
قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ) النساء/71
قال سبحانه : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) الأنفال/60. وقال عز وجل : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) الملك/15. وقال تعالى : ( وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) المطففين/26. وقال سبحانه : ( لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ ) الصافات/61. وقال جل وعلا : ( وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ) الإسراء/19. وقال تعالى : ( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ) البقرة/197.
وأمر الله تعالى مريم أن تأخذ الأسباب ، وهي في أشدّ ضعفها ، فقال عز وجل : ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً ) مريم/25.
وكان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم يعُدّ لكل أمر عدّته ويرسم له خطّته ، كما حدث في رحلة الهجرة فقد أعدّ الرواحل والدليل واختار الرّفيق ، وحدد مكان الاختفاء إلى أن يهدأ الطلب ، وأحاط ذلك كله بسياج من الكتمان ، وكذلك كانت سيرته في غزواته كلّها ، وعليه ربّى أصحابه الكرام ، فكانوا يلقون عدوّهم متحصنين بأنواع السلاح ، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكّة والبيضة (الخوذة) على رأسه مع أن الله سبحانه وتعالى قال : ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) المائدة/67. وكان إذا سافر في جهاد أو حجّ أو عمرة حمل الزاد والمزاد .
وقال صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم : " احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلا تَعْجَزْ " رواه مسلم (2664)
ولنا أن نتخيّل الحال التي كان يمكن أن يؤول إليها مصير الدعوة والأمة لو أن الأجيال السابقة أصغوا إلى نداءات الاستسلام حتى يخرج المهدي ، هل كانوا سيهزمون التتار والصليبين ويفتحون القسطنطينية ؟!
وهذا الفهم الخاطئ للنصوص الشرعية الواردة في شأن المهدي والمسيح عليه السلام قد تصدى له كثير من العلماء والدعاة والكتاب .
قال الشيخ الألباني رحمه الله :
" لا يجوز للمسلمين أن يتركوا العمل للإسلام ، وإقامة دولته على وجه الأرض انتظاراً منهم لخروج المهدي، ونزول عيسى ـ عليهما السلام ، يأساً منهم أو توهماً أن ذلك غير ممكن قبلهما ، فإن هذا توهّم باطل ، ويأس عاطل، فإن الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم لم يخبرنا أن لا عودة للإسلام ولا سلطان له على وجه الأرض إلا في زمانهما ، فمن الجائز أن يتحقق ذلك قبلهما إذا أخذ المسلمون بالأسباب الموجبة لذلك ، لقوله تعالى : ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) محمد/7 . وقوله : ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ) الحج/40 . . . . إن أحاديث نزول عيسى عليه السلام وغيرها ، الواجب فيها الإيمان بها ، وردّ ما توهّمه المتوهّمون منها من ترك العمل ، والاستعداد الذي يجب القيام به في كل زمان ومكان .." اهـ .
وقال الأستاذ عبد العزيز مصطفى :
" جهاد الكفار أياً كانوا وأينما كانوا وفي أي زمان كانوا واجب بالشرع المحكم غير المنسوخ ، وهذه حقيقة إسلامية ثابتة ، وهذا الجهاد واجب بشروطه ، وضوابطه وأحكامه ، وليس من هذه الشروط أو
الضوابط أو الأحكام أن يؤخر الجهاد انتظاراً لتحول الغيب إلى شهادة ، ما هكذا فهم المسلمون الأوائل ، وما هكذا فعلوا ، بل إنهم لما أُخبروا بأن الله تعالى سيكسر مُلك كسرى بسيوفهم ما قبعوا في البيوت ينتظرون تحقق الخبر ، ووقوع الأمر بلا مقدمات يبذلونها، وجهود يقدمونها ، لا ، بل أعدوا للأمر عُدّته وأخذوا للشأن أهبته، حتى وقع النصر ، وتطابق أمر الشرع مع أمر القدر ... أما بعض مسلمي اليوم فيقولون : لا .. إن جهاد اليهود لن يكون حتى يخرج الدجال. . ولعل هذا من جملة فِتن الدجال في هذه الدنيا .
وانطلى هذا الكلام السخيف على قطاعات من الشباب المسلم، فألقوا عن كواهلهم تحمل أية مسؤولية تجاه المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، تماماً كما انطلى على كثير منهم من قبل كلام أسخف منه ، مؤداه أن الدولة الإسلامية والخلافة لن تقوم حتى يخرج المهدي !!
وعجباً لمروجي هذا الكلام ومردديه، كأنهم يقولون بلسان حالهم لليهود : اشتدوا في عدائكم .. وللنصارى استمروا في طغيانكم .. وللمسلمين استمروا في تشتتكم وتفرقكم وتنازعكم وغثائكم ، حتى يخرج المهدي إليكم ، ولا أدري : بأية حجج وأدلة يقعون في هذه الزلّة ، متوهمين أن المهدي سيخرج إلى قوم قاعدين أو سينصره أناس خاملون" اهـ .
انظر كتاب المهدي وفقه أشراط الساعة للشيخ محمد بن إسماعيل ص (710-722)
نسأل الله تعالى أن يرد المسلمين إلى دينهم رداًّ جميلاً .

والله تعالى أعلم .