الجمعة، 6 يناير 2012

خلفيات لسطح المكتب بإسم الامام

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
مجموعة من التصاميم المهدوية تصلح ان تكون خلفية لسطح المكتب


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


يتبع

دور الإمام المهدي (عليه السلام) في حياتنا

دور الإمام المهدي (عليه السلام) في حياتنا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين

مقدمة
إحدى البحوث المهمة التي وقعت محلاً للتساؤل منذ العهود الماضية إلى يومنا هذا، هي مسألة دور الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه) في عصر الغيبة، وهذه المسألة بالإضافة إلى طابعها العقائدي تحمل طابعاً عملياً وترتبط بسلوكنا اليومي منذ أن نفتح أعيننا في الصباح وإلى أن نغمضها عند النوم. نتناول فيما يلي بعض أبعاد هذا الموضوع ضمن فصلين:

* الفصل الأول: دور الإمام المهدي (عجل الله فرجه) في عهد الغيبة، وهذا بحث نظري.
* الفصل الثاني: كيف نستفيد من وجود الإمام المنتظر المهدي (عجل الله فرجه) في زمان غيبته؟ وهذا بحث عملى.
الفصل الأول: دور الإمام المهدي (عجل الله فرجه)إن دور الإمام المهدي (عجل الله فرجه) في عهد الغيبة هو أنه يمثل ـ ضمن ما يمثّل ـ الحلقة الأخيرة المهيمنة والفاعلة والمؤثرة في عالم الإمكان.
لبيان هذا الدور نقدّم ثلاث مقدمات:
المقدمة الأولى: إن القرآن الكريم يثبت أدواراً في إطار عالم الطبيعة للأشياء، كما يثبت أدواراً ضمن إطار هذا العالم للأشخاص.
هنالك أشياء في هذا العام لها دور، وهناك أشخاص في هذا العالم لهم دور; نمثل لذلك بمثالين:
المثال الأول: من هو الشافي، ويأتينا الجواب من القرآن الكريم أن الله تعالى هو الشافي; (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ).
ولكننا نلاحظ أن القرآن الكريم يثبت من جهة أخرى دور الشفاء لأشياء في هذا العالم، يقول الله تعالى عن العسل: (فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ) هذا مع أن العسل ما هو إلا جماد يخرج من بطن حيوان، ولكن الله تعالى شاء أن يجعل فيه شفاءً للناس.
المثال الثاني: من هو المتوفي؟
يأتينا الجواب من القرآن الكريم أن الله تعالى هو المتوفي; يقول تعالىنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعياللَّهُ يَتَوَفَّى الأنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا).
ولكننا نلاحظ من جهة أخرى أن القرآن الكريم يثبت التوفي لغير الله تعالى حيث يقول: (قُلْ يَتَوَفَّكُم مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ) ، فهو تعالى ينسبه لملك الموت أيضاً.

المقدمة الثانية: إن وجود الدور للأشياء والأشخاص في هذا العالم لا ينافي ما هو المعروف من القول بالتوحيد الأفعالي (وأن الله وحده هو الفاعل الحقيقي في هذا الكون).
وذلك لأن فاعلية غير الله تعالى فاعلية مكتسبة وغيرية، بينما فاعلية الله تعالى فاعلية ذاتية، ولا منافاة بين فاعليتين إحداهما ذاتية والأخرى غيرية.

المقدمة الثالثة: لا تنافي في عالم الطبيعة بين الفواعل الطولية. فكما أنه لا تنافي بين فاعلية الله تعالى وفاعلية الفواعل الطبيعية (الغيرية) فكذلك لامنافاة بين فاعلية طبيعية وفاعلية أخرى إذا كانتا طوليتين أى تقعان في طول بعضهما، أجل إذا كانت الفاعليتان عرضيتين ومستقلتين فهنا توجد منافاة لأن ذلك يعني اجتماع علتين مستقلتين عرضيتين على معلول واحد، وهذا محال.
أما إذا فرضنا أن هاتين الفاعليتين ـ أو الفاعليات ـ كانت طولية أي أن بعضها يقع في طول بعضها الآخر، فلا منافاة بينها.
ويمكن توضيح ذلك بمثال معروف عند أهل العلم: تقول: كتب قلمي وكتبت أناملي وكتبت يدي، قال تعالى: (فَوَيْلٌ لَّهُم مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ) ، وتقول: كتبت، فهل ترى منافاة بين هذه الجمل؟ كلا بالطبع; وذلك لأن الروح الحقيقية التي كتبت هي روحك أنت، أما الفواعل الدنيا فإنما هي مؤثرة في طول فاعلية الروح التي تمثل الفاعلية الحقيقية والأخيرة في سلسلة الفواعل الطولية التي تندرج تحتها، ومن ثم فالفاعلية الأخيرة هي المؤثرة الحقيقية والمهيمنة على ما سواها من الفواعل الطبيعية والظاهرية.

دور الإمام المهدي (عجل الله فرجه)
وإذا اتضحت هذه المقدمات الثلاث، نقول: إن الإمام المهدي (عجل الله فرجه) هو آخر فاعل في سلسلة الفواعل الطولية المؤثرة في عالم الإمكان، أو بتعبير آخر: إنه (عليه السلام) يمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة الفاعليات الطولية في إطار عالم الإمكان. توضيحه: أن هناك فاعلية في عالم الإمكان جعلها الله في طول فاعليته تعالى وأمرنا أن نلجأ إليها. من الممكن أن تأتي بعده علل وفاعليات أخرى في طوله تكون مؤثرة بإذن الله تعالى، ولكن الفاعلية العليا بعد الله تعالى في عالم الإمكان هي إرادة المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف). ماذا نقرأ في الزيارة التي رواها المحمدون الثلاثة وهم محمد بن يعقوب الكليني (في الكافي) ومحمد بن الحسن الطوسي (في التهذيب) والشيخ الصدوق (في من لا يحضره الفقيه)؟
نقرأ في هذه الزيارة: (إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم). وهذا هو جزء من دور الإمام المهدي(عليه السلام) في زمن حضوره وغيبته.

الفصل الثاني: كيف نستفيد من وجود الإمام المهدي عبعد أن عرفنا دور الإمام المهدي (عليه السلام) في الفصل الأول يتبين الآن أهمية هذا الفصل; أي الاستفادة من وجود الإمام المهدي (عجل الله فرجه) لأنه هو الرجل الذي أعطاه الله تعالى مقاليد الكون. ولكي يمكننا الاستفادة من وجود الإمام المهدي (عجل الله فرجه) أكثر فأكثر، لابد من توفر أربع مقدمات نذكرها تباعاً.
المقدمة الأولى: الالتفات إلى النقص والفاقة والحاجة عندنا، ونوضح هذه المقدمة وهي مهمة جداً بمثال: لو تصورنا أن شخصاً ما يعاني من داء عضال في بدنه ولكنه غير ملتفت إلى ذلك، فهل سيبحث عن العلاج؟ وهل سيتجه إلى الطبيب؟ كلا وذلك لأن الداء وإن كان له (وجود واقعي) في بدنه، ولكنه ليس له (وجود شعوري) في ذهنه لكي يدفعه نحو التحرك للتخلص منه بأي سبيل!
قول علماء الأخلاق: إن من أعدى أعداء الفرد الشعور بالاكتفاء، لأن الذي يشعر أنه مكتف من الناحية العلمية أو الأخلاقية لا يرى مبرّراً للتحرك نحو التكامل الخلقي أو العلمي.
وهكذا الشخص الذي يعتقد أنه لا يعاني شيئاً، ولا توجد عنده مشكلة ولا فاقة، لا يمكنه الاستفادة الكاملة من الوجود المبارك للإمام المهدي (عجل الله فرجه)، لأنه لا يتحرك حينئذ بل يبقى ساكناً في مكانه، لعدم شعوره بالحاجة إلى الإمام (عليه السلام) لحل مشكلاته، لأنه يعتقد أنه لا مشكلة عنده في الأساس!أما نحن فيراودنا الشعور بالحاجة في بعض الأحيان كما لو تهنا في صحراء أو انكسرت بنا السفينة في البحر أو ابتلينا ـ أو أحد أعزاؤنا ـ بمشكلة أو بمرض مستعصي العلاج ـ لا سمح الله ـ أما أولياء الله سبحانه وتعالى فإنهم يشعرون دائماً بأنهم في حالة اضطرار وأنهم في حالة حاجة وفاقة. ولذلك ترانا ننام طوال الليل لأنه لا يوجد شيء يؤرقنا، أما هم فـ (قَلِيلاً مِنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ).
أرأيت من عنده مشكلة أو يهدده خطر، كيف لا يستطيع أن يخلد إلى النوم، فكذلك حال أولياء الله تعالى، لأنهم يشعرون بالخطر. إننا نفهم أن الاضطرار في قول الله تعالى (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ) عبارة عن أن يكون الشخص مريضاً أو عنده مريض ـ مثلاً ـ أما أولياء الله تعالى فيشعرون دائماً أنهم في حالة اضطرار، وهذا الشعور كامن في أعماقهم ولذلك يصفهم القرآن الكريم بقوله تعالى: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) لأن حالة الاضطرار الباطنية لاتدعهم يستقرون.
أحد العلماء أن شخصين تصاحبا، وعندما حلّ الليل نام الأول ولم ينم الثاني، وبعد مدة استيقظ الأول فرأى صاحبه لم ينم بعد، فعاد للنوم مرة أخرى وعندما استيقظ أيضاً رأى صاحبه لم ينم بعد، وعندما سأله: لماذا لا تنام؟ قال في جوابه: كيف أنام ومن حولي كلهم يقظون يسبّحون الله تعالى، ثم كشف له الغطاء فرأى جميع الأشياء تسبح بحمد الله!
وعلى أساس ما تقدم، ينبغي لنا أن نحاول أن نُشعر أنفسنا بنقصها وحاجتها وفاقتها واضطرارها، وهذه هي المقدمة الأولى للاستفادة الكاملة من وجود الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

المقدمة الثانية: التوجه إلى مصدر القوة والغنى والقدرة، وهو الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، فليس الإمام (عليه السلام) بالفرد العادي بل هو الذي يمكن لنظرة واحدة منه أن تغيّر حالنا، فكما قلنا إن الله تعالى جعله وآباءه الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) مظاهر مشيئته.
المقدمة الثالثة: محاولة إيجاد القابلية، فإن القلب الملوث ليس له قابلية، وهكذا العين الملوّثة والأذن الملوّثة واليد الملوّثة و... وأولى المراحل في هذا الطريق ـ وهي صعبة جداً ولكنها ممكنة ـ أن نتجنب ارتكاب الذنوب; ذنوب القلب والعين والأذن واللسان واليد و... فكما أن جهاز الراديو إذا حصل فيه أي عطب أو خلل أو قطع في أي سلك من أسلاكه يفقد القابلية على تلقى الأمواج الموجودة في الفضاء، فكذلك القلب إذا حصل فيه خلل فقد القابلية على تلقي الفيض الإلهي، فلابد أولاً من إصلاحه لإيجاد القابلية فيه.

الموضوع لـ
آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

جامع التفاسير: أكثر من 60 تفسيراً في 580 مجلداً.. ترجمة للقرآن وتلاوة كاملة

بسم الله الرحمن الرحيم

مع بداية شهر رمضان المبارك يعلن
موقع يا حسين عن نشر الموسوعة العاشرة : برنامج جامع التفاسير بإصداريه (4.1 و 5)

برنامج جامع التفاسير: يحتوي الإصدار الرابع من البرنامج على 61 تفسيراً بعدة لغات في 580 مجلداً، إضافة إلى ترجمة للفارسية والإنجليزية
أما الإصدار الخامس فهو محدث عن سابقه ، ويحتوي على تلاوة كاملة للقرآن الكريم بصوت المقرئ برهيزكار مع إمكانية اختيار عدد مرات تلاوة الآية والعديد من الخيارات الأخرى

ملاحظة هامة (لخصوص الإصدار الخامس): بعد فك الضغط تجد ملفاً في المكان الذي اخترت تثبيت الملفات فيه باسم
Yahosein-Jame Tafasir5.iso
وهو قابل للنسخ على أقراص ال CD عبر برامج النسخ الخاصة كبرنامج Nero أو غيره، ويلزم نسخ هذا البرنامج على قرص CD خاص لكي يعمل ولكي تتمكن من فتحه يجب ادخال القرص في محرك الاقراص، كما يمكن استخدام برامج الاقراص الوهمية بدل نسخه على قرص خاص
أما الإصدار الرابع فيعمل مباشرة دون نسخه على قرص خاص.

حجم البرنامج : حجم الاصدار الرابع 170 ميغابايت مضغوطاً، والإصدار الخامس 369 ميغابايت


رابط الإصدار الرابع (4.1) :
http://www.yahosein.com/programs/Yah...Tafasir4.1.exe
أو
http://www.yahosein.net/programs/Yah...Tafasir4.1.exe
أو
http://www.yahosein.org/programs/Yah...Tafasir4.1.exe




رابط الإصدار الخامس :
http://www.yahosein.com/programs/Yah...e-Tafasir5.exe
أو
http://www.yahosein.net/programs/Yah...e-Tafasir5.exe
أو
http://www.yahosein.org/programs/Yah...e-Tafasir5.exe



روابط اضافية لتحميل البرنامج في الدول التي تم حجب موقع يا حسين فيها :

للإصدار الرابع :
http://www.ya-hosein.cjb.com/program...Tafasir4.1.exe
أو
http://yahossein.servemp3.com/progra...Tafasir4.1.exe
أو
http://www.yaahosein.cjb.com/program...Tafasir4.1.exe

للإصدار الخامس :
http://www.ya-hosein.cjb.com/program...e-Tafasir5.exe
أو
http://yahossein.servemp3.com/progra...e-Tafasir5.exe
أو
http://www.yaahosein.cjb.com/program...e-Tafasir5.exe



توضيح مصور حول كيفية تثبيت البرنامج وتشغيله وصور من البرنامج

عند تحميل البرنامج سيظهر اسمه كما في الصورة، وبعد فتحه تظهر الرسالة التالية، يتم الضغط على تثبيت أو Install



ويتم ابقاء الخيارات كما هي والضغط على موافق



صور من البرنامج









مساهمتكم في نشر هذا الموضوع تفتح الباب أمام الراغبين بالاستفادة من هذه البرمجيات

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأحد، 25 ديسمبر 2011

رأي المرجعية في أدعياء المهدوية

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد


سماحة المرجع الأعلى آية الله العظمى
السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ظهرت في الآونة الأخيرة أدعاءات السفارة للإمام المهدي (عج) بل يدّعي البعض انه الإمام المنتظر، في حين لم يلق هؤلاء رادعاً قوياً وبياناً واضحاً من مصادر الفتيا والعلم، وقد استغل هؤلاء انعدام المعايير الصحيحة لدى عامة الناس، نتيجة الجهل، والتجهيل المتعمد من قبل الظالمين، والفقر، وانفلات الوضع الأمني، الذي ابتليت به أمّة المسلمين عموماً وفي العراق بالخصوص. وقد بان بطلان وفضيحة من ادعى ذلك، في زمن الغيبة الكبرى بعد السفير الرابع أبي الحسن عليّ بن محمّد السمري (رضوان الله عليه)، وبقي بعض لم يتبيّن للناس زيفه، وقد انهالت على مرك*** الأسئلة حول هذا الموضوع ولما كانت المرجعية الدينية هي الحصن الحصين للمذهب ولأبنائه لذا كان من الواجب ان نتوجه إلى سماحتكم ممثلين عموم الشعب المؤمن الموالي لأهل بيت النبوة عليهم السلام آملين من سماحتكم بيان الرأي في ردع هذه الدعاوى، وبيان المعايير التي يصح فيها أدعاء مثل هذه المدعيات، حتى يتبين للمؤمن: كيفية التمييز؟ ومتى يصدّق؟ ومتى يكذّب هذه الدعاوى أدام الله ظلكم الوارف على رؤوس الأنام ولا حرمنا من فيوضاتكم المباركة.

مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عج)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال أمير المؤمنين (ع) في كلام له لكميل بن زياد رضوان الله عليه: (الناس ثلاثة: عالم ربناني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق).

ان من أهم الواجبات على المؤمنين في عصر غيبة الإمام (عجل الله فرجه الرشيف) هو أن يتعاملوا بتثبت وحذر شديد فيما يتعلق به (ع) وبظهوره وسبل الارتباط به، فان ذلك من اصعب مواطن الابتلاء ومواضع الفتن في طول عصر الغيبة. فكم من صاحب هوى مبتدع تلبس بلباس أهل العلم والدين ونسب نفسه إليه (ع) مستغلاً طيبة نفوس الناس وحسن ظنهم بأهل العلم وشدة تعلقهم بأهل بيت الهدى (ع) وانتظارهم لأمرهم فاستمال بذلك فريقاً من الناس وصلة به إلى بعض الغايات الباطلة، ثم انكشف زيف دعواه وقد هلك وأهلك الكثيرين، وكم من إنسان استرسل في الاعتماد على مثل هذه الدعاوى الباطلة والرايات الضالة، بلا تثبت وحذر، فظن نفسه من المتعلمين على سبيل نجاة ولكنه كان في واقعه من الهمج الرعاع، قد تعثر بعد الاستقامة وخرج عن الحق بعد الهداية، حتى أتخذ إليه (ع) طريقاً موهوماً، بل ربما استدرج للإيمان بإمامة غيره من الادعياء، فأندرج في الحديث الشريف (من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية).
وقد اتفق من هذه الحركات منذ الغيبة الصغرى إلى هذا العصر شيء كثير حتى انه ربما كان في زمان واحد عدد من أدعياء الأمامة والسفارة، بحيث لو وقف الناظر على ذلك لكان فيه عبرة وتبصّر، ولتعجّب من جرأة اهل الأهواء على الله سبحانه وعلى أوليائه (ع) بالدعاوي الكاذبة وصلة إلى شيء من حطام هذه الدنيا، واستغرب سرعة تصديق الناس لهم والإنسياق ورائهم مع ما أمروا به من الوقوف عند الشبهات والتجنّب عن الاسترسال في أمور الدين فان سرعة الاسترسال عثرة لا تقال.

ألا وان الإمام (ع) حين يظهر يكون ظهوره مقرونا بالحجة البالغة والمحجة الواضحة والأدلة الظاهرة، محفوفاً بعنايته سبحانه، مؤيداً بنصره حتى لا يخفى على مؤمن حجته ولا يضل طالب للحق عن سبيله، فمن استعجل في ذلك فلا يضلّن الا نفسه، فإن الله سبحانه لا يعجل بعجلة عباده. كما ان المرجع في أمور الدين في زمان غيبته (ع) هم العلماء المتقون ممن أُختبر أمرهم في العلم والعمل وعلم بُعدهم عن الهوى والضلال كما جرت عليه هذه الطائفة منذ عصر الغيبة الصغرى إلى عصرنا هذا.

ولا شك في ان السبيل إلى طاعة الإمام (ع) والقرب منه ونيل رضاه هو الإلتزام بأحكام الشريعة المقدسة والتحلي بالفضائل والإبتعاد عن الرذائل والجري وفق السيرة المعهودة من علماء الدين واساطين المذهب وسائر أهل البصيرة التي لا يزالون يسيرون عليها منذ زمن الأئمة (ع) فمن سلك طريقاً شاذاً وسبيلاً مبتدعاً فقد خاض في الشبهة وسقط في الفتنة وضل عن القصد.

وليعلم ان الروايات الواردة في تفاصيل علائم الظهور هي كغيرها من الروايات الواردة عنهم (ع) لابد في البناء عليها من الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص لاجل تمحيصها وفرز غثها من سمينها ومحكمها من متشابهها، والترجيح بين متعارضاتها ولا يصح البناء في تحديد مضامينها وتشخيص مواردها على أساس الحدس والتظني فإن الظن لا يغني عن الحق شيئاً.. وقد أخطأ في أمر هذه الروايات فئتان: فئة شرعوا في تطبيقها واستعجلوا في الأخذ بها ـ على حسن نية ـ من غير مراعاة للمنهج الذي تجب رعايته في مثلها، فعثروا في ذلك ومهّدوا السبيل من حيث لا يريدون لأصحاب الأغراض الباطلة، وان الناظر المطلع على ما وقع من ذلك يجد أن بعضها قد طبق أكثر من مرة في أزمنة مختلفة وقد ظهر الخطأ منه كل مرة ثم يعاد إلى تطبيقها من جديد.

وفئة أخرى من أهل الأهواء، فإنه كلما أراد أحدهم أن يستحدث هوى ويرفع راية ضلال ليجتذب فريقاً من البسطاء والسذج اختار جملة من متشابهات هذه الروايات وضعافها وتكلف في تطبيقها على نفسه وحركته، ليمني الناس بالأماني الباطلة، ويغرّرهم بالدعاوي الباطلة فيوقع في قلبهم الشبهة، وقد قال أمير المؤمنين (ع) فاحذروا الشبهة واشتمالها على لبستها، فإن الفتنة طالما أفدقت جلابيبها وأعشت الأبصار ظلمتها) وقال (ع) (إن الفتن إذا أقبلت شبّهت وإذا أدبرت نبّهت، ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات) .

نسأل الله تعالى ان يقي جميع المؤمنين شر الفتن المظلمة والأهواء الباطلة ويوفقهم لحسن الانتظار لظهور الإمام (ع) وقد ورد في الحديث الشريف (من مات منتظراً لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا (ع) . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إعراض الإنسان عن إمام العصر والزمان : عجّلَ الله تعالى فرجه الشريف

((إعراض الإنسان عن إمام العصر والزمان))
==========================
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين

إنّ الإنسان نفسه هو الذي اعرض عن دعوة الله تعالى على مر التاريخ البشري
وهذا ما بيّنه القرآن الكريم جليّا بقوله تعالى:
((أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ))البقرة87
وامتنع عن قبول طاعة الإمام المهدي (عجّلَ الله تعالى فرجه الشريف)
وامامته الحقة. فتسبب بوجه من الوجوه في غيبة الإمام المهدي:ع:
أما كيف غيّبَ الناس انفسهم عن الإمام المهدي (عليه السلام) فغاب عنهم
فهذا يرجع الى عدة امور اهمها :

::1 :: تلوث الفطرة الانسانية وتغيِّب دور العقل القويم في التعاطي مع امرالله تعالى
فالله زود الانسان بعقل قويم ليتعرف به على ربه
وعن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال:
((العقل ما عُبدَ به الرحمن واكتُسِبَ به الجنان ))
إنظر:الكافي:الكليني:ج1/ص:11:
فالناس اغلبهم فارقوا عقولهم بذنوبهم

والقران الكريم أكّدَ هذه الحقيقة المرة للبشرية في قوله تعالى:
{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }الجاثية23
:أي:
أفرأيت -أيها الرسول- من اتخذ هواه إلهًا له, فلا يهوى شيئًا إلا فَعَله, وأضلَّه الله بعد بلوغ العلم إليه وقيام الحجة عليه
فلا يسمع مواعظ الله, ولا يعتبر بها, وطبع على قلبه, فلا يعقل به شيئًا, وجعل على بصره غطاء, فلا يبصر به حجج الله؟
وأبرزها اليوم حجيّة الإمام المهدي:ع: على الإنسان مطلقا:

فمن يوفقه لإصابة الحق والرشد بعد إضلال الله إياه؟
أفلا تذكرون -أيها الناس- فتعلموا أنَّ مَن فَعَل الله به ذلك فلن يهتدي أبدًا
ولن يجد لنفسه وليًا مرشدًا؟
والآية أصل في التحذير من أن يكون الهوى هو الباعث للمؤمنين على أعمالهم.

فلذا على الناس أن يعودوا الى صوابهم الفطري الاصيل ويُفعّلوا دور العقل في امر الله تعالى

ووصف الامام علي :ع :الناس الذين يريدون الوصول الى الله واوليائه لاسيما إمامنا المهدي:ع:
بقوله::
(( قد أحيا عقله وأمات نفسه حتى دقّ جليله ولطفَ غليظه وبرق له لامع مع كثير البرق فأبان له الطريق وسلك به السبيل وتدافعته الابواب الى باب السلامة ودار الاقامة ))
:نهج البلاغة: خطبة:220:
.
فالعقل شرط اساسي في العبادة والعمل الصالح والانتظار الواعي للإمام المهدي (عليه السلام)

::2:: الغفلة الذاتية للإنسان عن الحقيقة الالهية
قال تعالى:
{يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }الروم7

ويقول الامام علي :ع: في هذا الشأن ::

((والفسق على اربع شعب على الجفاء والعمى والغفلة والعتو
ومن غفل جنى على نفسه وانقلب على ظهره وحسب غيه رشدا وغرته الاماني واخذته الحسرة والندامة اذا قُضيَ الامر وانكشف الغطاء وبدا له ما لم يحتسب))
:الكافي:الكليني: ج2:ص393:

::3:: ارتكاب الذنوب والمعاصي .
وهو خطيئة البشر الملازمة لحركته في الحياة ..
وتلك الخطيئة لها اثارها الوضعية على الناس
قال تعالى:
{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ }المطففين14
{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُون }الروم10

::4:: دور المذاهب العقدية والفكرية والسلوكية والثقافية الباطلة التي عملت ولازالت تعمل على إضلال الناس وتسفيلهم اخلاقيا ،
من اهل البدع ومستعملي الرأي البشري المخترع المعاند لمنهج الله تعالى.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأحد، 18 ديسمبر 2011

فَلَعَمري ما الإمامُ إلاّ الحاكم بالكتاب::القائم بالقسط


(( فلَعمري ما الإمامُ إلاّ الحاكم بالكتاب . القائم بالقسط .
الداين بدين الحق. الحابس نفسه على ذات ألله ))
=========================
:من النهوض الحُسَيني إلى القيام المهدوي:
:وقفة قيَميّة في التأسيس والتطبيق:
=====================

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين.

لقد بيّن الإمام الحسين /ع/ المواصفات الشرعية والحقيقية للحاكم المُسلم والصالح لقيادة المسلمين وتدبير امورهم الدينية والدنيوية
والذي تجبُ طاعته شرعا .

وذلك في رسالة أرسلها /ع/ إلى أهل الكوفة قائلاً::
(( فلَعمري ما الإمام إلاّ الحاكم بالكتاب . القائم بالقسط . الداين بدين الحق. الحابس نفسه على ذات ألله ))
/1/ الإرشاد/ المفيد / ص 204 .


وهنا يجبُ الوقوف المعرفي والمُتفحِّص للتأسيس على ما بيّن الإمام الحسين/ع/
من مواصفات صالحة وحكيمة لشخص الحاكم أو دولته بشكل عام


فالإستناد في حكم الأمة إلى دستور سديد مثل كتاب ألله العزيز (القرآن الكريم)

يعطي
لنفس الحاكم ودولته مشروعية ورسمية في تدبير وإدارة إمور المسلمين دينيا ودنيويا.


فضلا عن منحهم الثقة بالدين والمنهج القرآني إن تم الأعتماد عليه عمليا وتنظيريا.


وهذا ما ستتوفر عليه دولة الإمام المهدي /ع/ في المستقبل الموعود
فدستورها سيكون القرآن الحكيم وحاكمها به الإمام المهدي/ع/.
وبإذن الله تعالى.

والحكم بالكتاب ومنه (القرآن الكريم) ومن قبل النبي أو الإمام/ع/
كدستور للناس أجمعين هو حقيقة قرآنية أكدتها النصوص الشريفة
في مواضع متعددة منها::

قوله تعالى:
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }البقرة213

{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً }النساء105
:والمقصود بالكتاب هنا :القرآن الكريم:



{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }المائدة48



{وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ }الأعراف170
أي:
والذين يتمسَّكون بالكتاب وهو القرآن الكريم هنا ويعملون بما فيه من العقائد والأحكام
ويحافظون على الصلاة بحدودها, ولا يضيعون أوقاتها, فإن الله يثيبهم على أعمالهم الصالحة, ولا يضيعها.

وهذه الآية الشريفة أكّدت على لزوم التسمك الفعلي بجوهر القرآن الكريم والحكم به حياتيا بين الناس.
والمحافظة على الصلاة الواجبة.


وهذان العنصران: عنصر المسك بالكتاب وإقامة الصلاة :

هما وقود التغيير في الذات والمجتمع وإصلاحه وهما أيضا مَطلبا الإمام المهدي/ع/ في حركته وظهوره وقيامه الشريف


كما بينّ ذلك الإمام الحسين/ع/ من قبل في توصيفه لماهية الإمام الحق الحاكم بالكتاب):



{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }النحل64
أي:
وما أنزلنا عليك القرآن الكريم -أيها الرسول الأكرم محمد(صلى الله عليه وآله وسلّم)
إلاّ لتوضح للناس ما اختلفوا فيه من الدين والأحكام;
ولتقوم الحجة عليهم ببيانك ورشدًا ورحمة لقوم يؤمنون.


{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }النحل89


{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحديد25
أي:
لقد أرسلنا رسلنا بالحجج الواضحات, وأنزلنا معهم الكتاب بالأحكام والشرائع
وأنزلنا الميزان؛ ليتعامل الناس بينهم بالعدل
وأنزلنا لهم الحديد, فيه قوة شديدة
(وهنا يكون المعنى كناية عن القوة التنفيذية التي يجب توافرها في كيانية الدولة العادلة والحاكمة بالكتاب)

ومنافع للناس متعددة( أي ومنها تمكين الدولة العادلة من بسط نفذوها الحق وبالقوة التنفيذية العادلة والإجرائية فضلا عن المنافع الأخرى)

وليعلم الله علمًا ظاهرًا للخلق من ينصر دينه ورسله بالغيب. إن الله قوي لا يُقْهَر, عزيز لا يغالَب.

وهذه الآية الشريفة توفرت هي الآخرى على العنصريين المركزيين في ماهية الإمام المعصوم/ع/ وهما:
الحكم بالكتاب والقيام بالقسط.

وهما أيضا مما أكّدَ عليهما الإمام الحسين/ع/ في نصوصه الشريفة في نهضته الخالدة.
و هذان أيضا وصفان نعتقد يقيناً بتوفرهما في هوية الإمام المهدي/ع/ وقيامه الشريف.
فالروايات أكّدت بخصوص ظهور وقيام الإمام المهدي/ع/ بأنه /ع/ سيعيد العمل بالكتاب ويقوم بالقسط.



وروي عن الإمام جعفر الصادق/ع/ أنه قال:
((والله لكأني أنظرُ إليه بين الركن والمقام يُبايع الناس على كتاب جديد (القرآن الكريم)، على العرب شديد))
إنظر/الغيبة/النعماني/ص200.

:أي :
بمعنى أنه /ع/ سيُعيد الحكم بالكتاب وكأنه جديد في هويته وجوهره الذي هجره الناس مليّا فكان عليهم شديدا.



وقد صرّحتْ الروايات الصحيحة بأنّ القائم بالقسط هو الإمام/ع/ بصورة عامة
وإمامنا المهدي/ع/ أبرز مصاديق القائمين بالقسط في وقتنا وقت الغيبة الكبرى وفي وقت ظهوره وقيامه بالحق


فقد ورد في ::
تفسير العياشي (محمد بن مسعود) ج1/ص166/



عن الإمام محمد الباقر/ع/ أنه قال::
حينما سُئِلَ عن معنى قوله تعالى::

((وأولوا العلم قائما بالقسط))


قال/ع/ هم الأنبياء والأوصياء وهم قيامٌ بالقسط والقسط ::العدل في الظاهر .


وعن مرزبان القمي :قال:
سألتُ أبا الحسن /ع/ يقصد الرضا/ع/

عن قوله تعالى ::

((وأولوا العلم قائماً بالقسط))
قال/ع/ :هو الإمام :



وإنّ ّ تأكيد الإمام الحسين/ع/ على مفردة (( القائم بالقسط))


لهوأمرٌ في غاية الأهمية والحكمة في تأسيس الدولة وبسط نفوذها على المسلمين.

والأمر الأهم من ذلك هو أن يكون دين الحاكم دين الحق لا الباطل وأن يعمل لله تعالى لا أن يؤسس لذاته ولشهواته الدنيوية وتاركاً مصالح وصلاح المسلمين خلف ذاته.



والقارىء اللبيب في قرآته لهذا النص يَذعن لحقانية ومشروعية الإمام الحسين/ع/ ومدى إلتزامه بضرورة توفر الأهلية والشرعية في شخص الحاكم للمسلمين
وعدم السماح للظالمين من التسلط على رقابهم.


فالعمل والحكم بكتاب ألله تعالى واجب شرعي وإتباع منهج العدل والقسط في التعاطي مع امور المسلمين وتدبيرهم هو مطلبٌ عقلاني وقرآني مركزي وحيوي .

إنّ كلّ تلك المُرتكزات الشرعية والعقلانية من ضرورة الحفاظ على العمل بكتاب ألله
والسير على منهج العدل والمساواة بين الناس وعدم ظلمهم جعلت الحسين/ع/ يتحرك سريعا لمعالجة الموقف آنذاك.


فإصراره /ع/ في رفض بيعة يزيد وبقوة هو لأجل عدم إعطاؤه الصفة الشرعية والقانونية في حكمه للمسلمين.

ولذا أبلغ /ع/ والي المدينة ( الوليد بن عتبة) قائلاً له وبصورة نهائية :::

(( أيها الأميرُ
إنّا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح ألله (أي فتحٌ بنبوة محمد /ص/وبإمامة علي/ع/ وبنيه المعصومين )

وبنا ختم ( أي بإمامة المهدي/ع/ خاتم الأئمة المعصومين/ع/ )

ويزيد الفاسق فاجر شارب الخمرقاتل النفس المحترمة
مُعلِن بالفسق والفجور ومثلي لا يُبايع مثله))

/ إنظر/ أعيان الشيعة/ السيد محسن الأمين/ القسم الأول/ج4/ص183/184/.

وفقرة::
((ومثلي لا يُبايع مثله))



هي مقولةٌ مُقدّسةٌ::
تختزل في عمقها وواقعها القيمي المبدأ الحق والمائز التشريعي والشخصي بين المعصوم وغيره.

وهي تُشكّل نقطة إلتقاء ونظام في هويتي الإمام الحسين والإمام المهدي(عليهما السلام)
فكلاهما لم يكن في عنقهما بيعة لإحدٍ

كما حصل مع الإمام الحسين /ع/ في رفضه القاطع لمبايعة الطاغية الظالم يزيد(لعنه الله).

وكذلك سيكون الحال مع إمامنا المهدي/ع/ فإنه سيخرج وليس في عنقه بيعة لأحدٍ.

وهذه الحقيقة أكدتها الروايات بصورة لاتقبل النكران:


فعن أبي عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام أنه قال :

(( يُبعَثُ القائمُ وليس في عنقه بيعة لأحد))
الإمامة والتبصرة/ابن بابويه القمي/ص/116.


وأخيرا يجب أن نوظّف القضية الحسينية الشريفة ونهضتها القيمية في بث ثقافة العمل بالكتاب القرآن الكريم والتعايش بالقسط مجتمعيا

وتنشيط هذين العنصرين في حياتنا الفردية والجماعية بصورة تُسهم ولوبالحد المُمكِن والمقدور عليه في تعجيل فرج إمامنا المهدي/ع/ وتقريب قيامه بالحق والعدل.


وسلام على الحسين في العالمين
وعجّلَ الله تعالى فرج إمامنا المهدي(عليه السلام)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




35 معلومه عن الامام المهدي عليه السلام



1 _ عدد أصحاب الامام المهدي عليه السلام أول ظهوره (313).



2 _ عمر الإمام المهدي عليه السلام عند تسلمه الخلافة كان (5) سنوات.
3 _ أن من داوم على قراءة سورة الكهف أمن من فتنة الدجال.
4 _ أم الإمام المهدي عليها السلام لها عدة أسماء (نرجس _ صقيل- ومليكة...)
5 _ أم الامام المهدي عليها السلام رومية بنت يشوعا بن قيصر.
6 _ أم الامام المهدي عليها السلام كانت مع جيش الروم وأسرها المسلمون.
7 _ أم الامام المهدي عليها السلام حبست في سجن المعتمد العباسي بعد ولادة الامام المهدي عليه السلام.
8 _ الامام علي الهادي عليه السلام أُرسل بشر بن سليمان النخاس لشراء السيدة نرجس في بغداد.
9 _ الغيبة الصغرى استمرت (69) عاماً.
10 _ عمر الامام المهدي عليه السلام عند شهادة أبيه العسكري (5) سنوات.
11 _ ابتداء الغيبة الكبرى كان سنة (329) هـ ويصادف 941م.
12 _ ولادة الامام المهدي عليه السلام كانت في 15 شعبان سنة (255) هـ
13 _ عدد الآيات النازلة في شأن الامام المهدي عليه السلام هي (132) آية.
14 _ إن أكثر من (128) من علماء السنة يتفقون مع الشيعة على ولادة المهدي عليه السلام سنة (255)هـ.
15 _ أن النواب الأربعة مدفونون في بغداد.
16 _ أن عدد وكلاء الامام عليه السلام في عصر الغيبة الصغرى عشرون ونيف وكيلاً.
17 _ أن أول السفراء الأربعة هو (عثمان بن سعيد العمري) كان وكيلاً للإمام الهادي والعسكري عليهما السلام.
18 _ أن محمد بن عثمان العمري تسلّم النيابة الثانية بعد وفاة أبيه عثمان بن سعيد.
19 _ أن الحسين بن روح النوبختي هو النائب الثالث وكان (ايراني الأصل).
20 _ أن الحسين بن روح تسلّم النيابة لفترة (21) عاماً.
21 _ أن محمد بن عثمان تشرف بالنيابة لفترة (40) عاماً تقريباً.
22 _ أن النائب الرابع هو علي بن محمد السمري تشرف بالنيابة لفترة (3) سنوات.
23 _ أن المسجد المعروف في بغداد بـ (الخلاني) هو مرقد النائب الثاني.
24 _ أن للإمام المهدي عليه السلام (182) اسماً ذكرها الشيخ النوري في كتابه (النجم الثاقب).
25 _ أن عمر الامام المهدي عليه السلام حتى هذه السنة (1172) عاماً.
26 _ أن زيارة آل ياسين وردت عن الامام المهدي عليه السلام.
27 _ أن زيارة الحسين والتي تسمى زيارة الناحية المقدسة وردت عن الامام المهدي عليه السلام.
28 _ أن الامام المهدي عليه السلام يبني في (النجف) مسجداً له ألف باب.
29 _ ان الامام المهدي عليه السلام ينشر رايته في النجف الاشرف.
30 _ ان أحد مقامات الامام المهدي عليه السلام في وادي السلام بالنجف الاشرف.
31 _ ان عدد أنصاره من النساء (13) امرأة وفي بعض الروايات (50) امرأة.
32 _ أن جيش الامام المهدي عليه السلام الذي يتحرك من مكة يبلغ (10) آلاف شخصاً.
33 _ أن أسعد الناس بالامام المهدي عليه السلام هم أهل الكوفة.
34 _ أن من قرأ دعاء (العهد) أربعين صباحاً كان من أنصار القائم عليه السلام.
35 _ أن انتظار الفرج من أفضل العبادات والأعمال.